الشيخ محمد اليعقوبي

178

فقه الخلاف

2 - إذا صح ما قيل أن يزيد أبا خالد القماط ( ( لم يرد إلا مكنى بأبي خالد القماط من دون الاسم ) ) « 1 » فإن إعطاء النجاشي اسم يزيد له مع عدم وروده في مروياته يعني أنه اعتمد على وحدة الاسم . 3 - إن يزيد أبا خالد القماط كوفي والكناسي نسبة إلى الكناسة وهو اسم موضع في الكوفة صلب فيه الشهيد زيد بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فنُسب يزيد مرة إلى المحلة ومرة إلى المدينة وهذا متعارف . ويؤيد التحقيق هذا التطابق بتقريب : أن الكُناسة بالضم - لغةً : القمامة ، وقال المؤرخون « 2 » أنها اسم لحي في الكوفة كان فيه سوقها ومركز تجارتها ، وكان يصلب فيها من يحكم عليه بالقتل وكانت محلًا لرمي الأنقاض عند مخرج الكوفة من الغرب ، ويوجد فيها سوق البراذين ، أي السوق الذي يتم فيها شراء وبيع الحمير والبغال والإبل والعبيد ، مثلما هو الحال في سوق الغنم الواقعة إلى الشرق من الكناسة . والقِماط - بالكسر - ( ( حبل يُشدّ به الأخصاص وقوائم الشاة للذبح ) ) و ( ( قمطه أي شد يديه ورجليه كما يفعل بالصبي في المهد ) ) و ( ( الخُصّ البيت من القصب ؛ ومنه الحديث : ( الخُصّ لمن إليه القمط ) يعني شد الحبل ) ) « 3 » فتقريب التأييد أن من الطبيعي أن تكون سوق القماطين في الكناسة التي يجري الذبح فيها فالنسبة إليهما متحدة . واستبعد هذا الاتحاد بين الاسمين بوجهين : 1 - إن البرقي ذكر أبا خالد الكناسي ويزيد أبا خالد القماط في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) المشعر بالتعدد ، ويرد عليه أن كثيراً من الرواة ترد أسماؤهم بهذا الشكل المتعدد وهو متحد ويذكر أرباب الرجال كل العناوين مثل ( محمد بن

--> ( 1 ) مجلة الاجتهاد والتجديد ، العدد الخامس ، صفحة 211 . ( 2 ) راجع ( تأريخ الكوفة ) للسيد حسين البراقي ، و ( خطط الكوفة ) للمستشرق ماسينيون . ( 3 ) مجمع البحرين : ج - 2 ، مادة ( كنس ) و ( قمط ) و ( خصص ) .